وقد أحسن الوجيه الموفق الفاضل المرتضوي في نشر هذا الكتاب الجليل ،
ووضعه في متناول أيدي أهله ، فقد قدم بذلك للاسلام والمسلمين عامة ، والعلماء
وأهل الفضل خاصة ، خدمة مشكورة ، ويدا بيضاء تستحق منا كل حمد وثناء ، ومن
الباري تعالى خير الجزاء ، بارك الله في عمره وعمله ورزقه ، ووقفه لأمثال هذه
الخدمات ، والمبرات والخيرات ، ( والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا
وخير أملا ) ( 1 ) .
8 - عصرة المنجود . في علم الكلام ، وسمي في بعض النسخ ( عصرة المجود )
وهو غير صحيح ، والعصرة بضم الأول وسكون الثاني وفتح الثالث وضم الرابع :
المنجاة ، والملجأ والمنجود بفتح الأول وسكون الثاني وضم الثالث وسكون
الرابع وضم الخامس : الهالك ، . . والمغموم وقد ألف البياضي هذا الكتاب بعد
( الصراط المستقيم ) المذكور ، فإنه أحال إليه في مواضع من هذا الكتاب منها البحث
السادس من أبحاث الإمامة ، وأوله ( 2 ) : ( الحمد لله رب العالمين الذي حصل في
العقول وجوب معرفته ، ووصل في النقول حتمها على بريته ، وجعل الساعي فيها
من أكمل الأشخاص ، والداعي إليها من أكمل أهل الاختصاص ، . . . إلى قوله
وسميته ( عصرة المنجود ، واستعنت لإتمامه بعناية ذي الجود ، ورتبته على أبواب
وإلى الله المآب ، باب ماهية النظر وما يتبعه ، النظر هاهنا هو الفكر في أمور تؤدي
إلى المطلوب . . . ) كانت نسخة منه في ( مكتبة الشيخ محمد السماوي ) في النجف
الأشرف ، وأخرى عند السيد حسين الهمداني في النجف أيضا منضمة إلى ( ذخيرة
الإيمان ) المذكور .
9 - فاتح الكنوز المحروزة في ضمن الأرجوزة شرح فيه أرجوزته الكلامية
المذكورة ( ذخيرة الإيمان ) وقد رآه بخطه في أصفهان العلامة الأفندي ضمن مجموعة
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 47 .
( 2 ) الذريعة إلى تصانيف الشيعة : ج 15 ص 272 .