عليه السلام ، فهنأه وأخبره بقتله ، وهنأ النبي صلى الله عليه وآله فاطمة وأخبرها بذلك ، فبكت
فقال صلى الله عليه وآله : لا يقتل حتى يكون منه الإمام ، تكون منه الأئمة الهادية ثم قال :
والأئمة من بعدي : الهادي ، والمهدي ، والعدل ، والناصر ، والسفاح ، والنفاح
والأمين ، والمؤتمن ، والإمام ، والفعال ، والغلام ، ومن يصلي عيسى بن مريم
خلفه القائم عليه السلام فسكنت من البكاء . وفي رواية أحمد بن يعقوب الفارسي أسماؤهم
المشهورة بدل هذا اللقب .
وأسند الشيخ علي بن محمد بن علي إلى ابن عباس قول النبي صلى الله عليه وآله : له
والحسين عليه السلام على عاتقه يقبله ، من زاره عارفا بحقه كتب الله له ثواب ألف حجة
وألف عمرة ، ومن زاره كمن زارني ، ومن زارني كمن زار الله في عرشه ، وحق
الزائر على المزور وهو الله تعالى أن لا يعذبه في النار ألا إن الإجابة تحت قبته
والشفاء في تربته ، والأئمة من ذريته .
قلت : سم لي الأئمة بعدك ! فقال صلى الله عليه وآله : اثنا عشر أولهم علي بن أبي طالب
وبعده سبطاي الحسن والحسين ، فإذا انقضى الحسين ، فابنه علي ، فإذا انقضى فابنه
محمد ، فإذا انقضى فابنه جعفر ، فإذا انقضى فابنه موسى ، فإذا انقضى فابنه علي ، فإذا
انقضى فابنه محمد ، فإذا انقضى فابنه علي ، فإذا انقضى فابنه الحسن ، فإذا انقضى
فابنه الحجة .
يا ابن عباس إنهم أمناء معصومون ، من أتاني يوم القيامة عارفا بحقهم أخذت
بيده ، وأدخلته الجنة ، ومن أنكر واحدا منهم فكأنهم أنكرني ، ومن أنكرني
فكأنما أنكر الله .
وأسند علي بن محمد عن أبي المفضل إلى عائشة قالت : كان لنا مشربة وكان جبرائيل
إذا لقيه لقيه فيها فلقيه مرة فصعد إليه الحسين فأجلسه النبي صلى الله عليه وآله على فخذه فخبره
جبرائيل بقتله فبكى فقال : لا تبك سينتقم الله من قاتليه بقائمكم أهل البيت التاسع
من ولد الحسين ، فإن ربي أخبرني أنه سيخلق من صلبه ولدا وسماه عنده عليا
خاضع لله خاشع ، ثم يخرج من صلب علي ابنه ، وسماه عنده محمدا ، قانت لله ساجد
الصراط المستقيم — صفحة 145
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص١٤٥