جواب : أما علي عليه السلام وولداه فقد ثبتت إمامتهم بنص النبي صلى الله عليه وآله على
عينهم ، والبقية يجوز كون ذلك فيهم بإلهام كما ألهم عبد الله تسمية النبي صلى الله عليه وآله
محمدا ، أو اقتران ذلك فيهم بعلامة فيه كما نقل من عدم ظل الإمام وغيره من العلائم
أو بكرامة دالة على تعيينه عند ولادته كالنطق صغيرا ، والسقوط إلى الأرض ساجدا
وسيأتي قول الصادق في الكاظم : إن الدرع استوى عليه ، وعرف النور في وجهه
والرضا عليه السلام أرى الحسن بن الجهم خاتما بين كتفي الجواد عليه السلام وقال : مثل
هذا كان من أبي .
وبالجملة فإذا ثبت صدق المتقدم حكمنا بصحة نصه على المتأخر ، وليس
علينا النظر في طريق ذلك كما ليس علينا النظر في خلق المؤذيات بعد علمنا بعدل الله
سبحانه وسيأتي أن الله تعالى أنزل في الخواتيم أسماءهم وصفاتهم .
وأسند أيضا إلى أبي هريرة أن الحسين عليه السلام دخل على النبي صلى الله عليه وآله فأخذه
وقبله وقال : حزقة حزقة ترق عين بقة ، ثم قال : أنت الإمام ابن الإمام أبو أئمة
تسعة - قال ابن مسعود : منهم ؟ قال : يخرج من صلب ابني هذا ولد سمي جده
مبارك عليه سيماء العباد ، ونور الزهاد ، ويخرج من صلبه سميي وأشبه الناس بي
يبقر العلم بقرا ينطق بالحق ، ويخرج من صلبه كلمة الحق ولسان الصدق جعفر
الراد عليه كالراد علي ، ويخرج من صلبه مولود طاهر أسمر ربعة سمي موسى
ويخرج من صلب موسى علي ابنه يدعى الرضا ، موضع العلم ، ومعدن الحلم ،
ويخرج من صلبه ابنه محمد المحمود المطهر أطهر الناس خلقا وأحسنهم خلقا ويخرج
من صلب محمد علي ابنه طاهر الجنبة صادق اللهجة ، ويخرج من صلب علي الحسن
ابنه الميمون أبو حجة الله ويخرج من صلبه قائما أهل البيت يملأها قسطا وعدلا
كما ملئت ظلما وجورا ، له عمر نوح ، وغيبة موسى ، وحلم داود ، وبهاء عيسى ، ثم
تلا صلى الله عليه وآله : ( ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ( 1 ) ) فقال له علي : من هؤلاء ؟
هامش
( 1 ) آل عمران : 31 .