القطب الثاني
* ( في ذكر العدد المصاحب للأسماء والترتيب ) *
وفيه فصول وفيها نصوص وسأورد [ عند ] ذلك في آخر هذه النصوص : ذكر
أعاظم رجالها ، إذ السبيل وعر لكثرتها إلى حصرها بكمالها .
فمن النصوص : الصحيفة التي أخرجها جابر وقال : اشهد بالله أني هكذا
رأيته مكتوبا في اللوح .
بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من الله العزيز العليم ، لمحمد نوره وسفيره
وحجابه ودليله ، نزل به الروح الأمين من عند رب العالمين عظم يا محمد أسمائي
واشكر نعمائي ، ولا تجحد آلائي ، إني أنا الله لا إله إلا أنا ، قاصم الجبارين ،
ومذل الظالمين ، وديان الدين ، إني أنا الله لا إله أنا ، فمن رجا غير فضلي ، أو
خاف غير عدلي ، عذبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين .
فإياي فاعبد ، وعلي فتوكل ، إني لم أبعث نبيا ثم أكملت أيامه وانقضت
مدته ، إلا جعلت له وصيا ، وإني فضلتك على الأنبياء ، وفضلت وصيك على
الأوصياء ، وأكرمته بشبليك بعده وسبطيك ، حسن وحسين فجعلت حسنا معدن
علمي بعد انقضاء مدة أبيه ، وجعلت حسينا خازن وحيي وأكرمته بالشهادة ،
وضمنت له السعادة ، فهو أفضل من استشهد ، وأرفع الشهداء درجة جعلت الكلمة التامة
معه ، والحجة البالغة عنده .
بعترته أثيب وأعاقب أولهم سيد العابدين ، وزين أوليائي الماضين ، وابنه
شبيه جده المحمود محمد الباقر لعلمي ، والمعدن لحكمي ، وسيهلك المرتابون في
جعفر ، الراد عليه كالراد علي ، حق القول مني لأكرمن مثوى جعفر ولأسرنه
في أشياعه وأنصاره وأوليائه ، انتجبت بعده موسى وانتجبت ( 1 ) بعده فتنة عمياء حندس
لأن خطة فرضي لا تنقطع ، وحجتي لا تخفى ، وإن أوليائي لا يشقون ، ألا
و
هامش
( 1 ) في الكافي ج 1 ص 528 ( أتيحت ) .