منكم ، واتبعوهم فإنهم مع الحق والحق معهم .
وأسند الحسين بن محمد إلى حذيفة بن أسيد نحوه وفي آخره : ومنها مهدي
هذه الأمة ، ونحوه أسند أبو جحيفة إلى حذيفة .
وأسند أبو المفضل الخثمعي الكوفي إلى عمار بن ياسر : علي مني وأنا منه
وإنه أبو سبطي والأئمة بعدي ، منهم مهدي هذه الأمة إن الله عهد إلي أنه
يخرج من صلب الحسين تسعة تاسعهم يغيب عنهم طويلا ، يرجع عنه قوم ، ويثبت
عليه آخرون ، وذلك قوله تعالى : ( قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم
بماء معين ( 1 ) ) فإذا كان آخر الزمان يخرج فيملأ الأرض قسطا وعدلا يا عمار
سيكون بعدي فتنة فاتبع عليا إنه مع الحق والحق معه .
وأسند صاحب الكفاية إلى أبي ذر قول النبي صلى الله عليه وآله له في مرضه : فاطمة
بضعة مني ، من آذاها فقد آذاني ، بعلها سيد الوصيين ، وابناها إمامان قاما أو
قعدا ، وأبوهما خير منهما ، وسوف يخرج من صلب الحسين تسعة معصومون قوامون
بالقسط ، ومنها مهدي هذه الأمة والأئمة بعدي عدد نقباء بني إسرائيل ، ونحوه
عنه من طريق آخر ، وفيه لا يزال الدعاء محجوبا حتى يصلى علي وعلى أهل بيتي
وأسند صاحب المقتضب من طرق العامة إلى سلمان قول النبي صلى الله عليه وآله للحسين :
أنت إمام بن إمام أبو أئمة تسعة ، تاسعهم قائمهم أفضلهم .
وأسند صاحب الكفاية إلى سلمان قول النبي صلى الله عليه وآله : الأئمة بعدي اثنا عشر
عدة شهور الحول ومنها مهدي هذه الأمة ، له غيبة موسى ، وبهاء عيسى ، وحكم
داود ، وصبر أيوب .
وأسند إلى سلمان بطريق آخر قول النبي صلى الله عليه وآله : الأئمة من بعدي اثنا عشر
وفي كتاب كشف الحيرة أن سلمان سأل النبي صلى الله عليه وآله عن الذين قال الله فيهم :
( لتكونوا شهداء على الناس ( 2 ) ) قال : هم ثلاثة عشر رجلا خاصة أنا وأخي علي
هامش
( 1 ) الملك : 30 .
( 2 ) البقرة : 143 .