لمن تمسك بي ، وبالأئمة الأطهار من ذريتي ، قيل : فكم الأئمة بعدك ؟ قال
صلى الله عليه وآله : عدد نقباء بني إسرائيل وأسند الحسين بن سعيد إلى واثلة نحوه .
وأسند الخزاز إلى واثلة قول الله للنبي صلى الله عليه وآله في الإسراء : يا محمد ما أرسلت
نبيا فانقضت أيامه إلا وأقام بالأمر من بعده وصيه ، فاجعل علي بن أبي طالب
الوصي بعدك ، ثم أراه اثني عشر نورا وقال : يا محمد هؤلاء أسماء الأئمة بعدك أمناء
معصومون ، ونحوه أسند محمد بن عبد الله برجاله إلى حذيفة بن اليمان وفيه : رأيت
في ساق العرش مكتوبا بالنور ( لا إله إلا الله ، محمد رسول الله أيدته بعلي ونصرته
به ) ثم رأيت أنوار الحسنين وفاطمة والأئمة من ولدها ، ونحو هذا روت أم سلمة
وذكرت أسماءهم وأن المهدي آخرهم .
وأسند الموفق الخوارزمي وهو المسمى عندهم بصدر الأئمة برجاله أن
النبي صلى الله عليه وآله ليلة الأسرى قال له الله تعالى : يا محمد بن خلفت لأمتك ؟ قال : خيرهم
قال : علي بن أبي طالب ؟ قلت : نعم ، فقال لي : يا محمد اعلم أني اطلعت إلى أهل الأرض
فاخترتك ، وثانية فاخترت عليا ، فخلقتك وخلقته ، وفاطمة والحسن والحسين
والأئمة من ولده من نوري ، وعرضت ولايتكم على أهل السماوات والأرض ، فمن
قبلها كان عندي من المؤمنين ، ومن جحدها كان عندي من الكافرين ، ولو أن عبدا
عبدني حتى ينقطع ويصير كالشن البالي ثم أتاني جاحدا لولايتكم ما غفرت له
حتى يقر بولايتكم . ثم أراهم إياه بأسمائهم والمهدي في وسطهم .
وأسند محمد بن وهبان إلى سعيد بن مالك قول النبي صلى الله عليه وآله لعلي : حبك إيمان
وبغضك نفاق ، ولقد نبأني اللطيف الخبير أنه يخرج من صلب الحسين تسعة من
الأئمة معصومون مطهرون ، ومنهم مهدي هذه الأمة الذي يقوم بالدين في آخر
الزمان ، كما قمت في أوله .
وأسند محمد بن وهبان إلى حذيفة بن أسيد حديث الحوض فلما أوصى النبي
صلى الله عليه وآله بعترته ثلاثا قال سلمان : كم الأئمة بعدك ؟ قال : عدد نقباء بني
إسرائيل تسعة من صلب الحسين أعطاهم الله علمي وفهمي ، لا تعلموهم فإنهم أعلم
الصراط المستقيم — صفحة 117
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص١١٧