الأئمة باسمه إلا المهدي ، فإنه قال : لا يكنى ولا يسمى حتى يظهر أمره فيملأها
عدلا كما ملئت جورا ، ثم خرج .
فقال عليه السلام : للحسن انظر أين يذهب ؟ فخرج الحسن عليه السلام فلم يجده ، فأخبره
فقال علي عليه السلام هو الخضر عليه السلام وذكره الكيدري في بصائره مرويا عن أبي جعفر
الطوسي برجاله ، وعن ابن بابويه ، ومحمد بن الحسن وعبد الله بن جعفر ومحمد بن
العطار وأحمد بن إدريس ورواه المفيد أيضا .
ومنها : ما أسنده الحسين بن محمد إلى الصادق عليه السلام في قوله تعالى : ( ولقد
وصلنا لهم القول ( 1 ) ) قال : إمام إلى إمام .
وأسند إليه أيضا أن الشيعة تقول يوم القيامة : ( الحمد لله الذي هدانا لهذا
وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ( 2 ) ) أي : هدانا لولاية علي والأئمة من
ولده .
وأسند إليه في قوله تعالى : ( الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف
عليهم ولا هم يحزنون ( 3 ) ) قال عليه السلام : استقاموا على الأئمة واحدا بعد واحد .
ومنها : ما قاله الحسين عليه السلام : منا اثنا عشر مهديا أولهم أمير المؤمنين ،
وآخرهم التاسع من ولدي وهو القائم بالحق ، يحيي الله به الأرض بعد موتها ،
ويظهر به دين الحق على الدين كله ولو كره المشركون ، له غيبة يرتد فيها قوم
ويثبت على الدين فيها آخرون ، فيؤذون ويقال : متى هذا الوعد إن كنتم صادقين
الصابرين في غيبته على الأذى والتكذيب بمنزلة المجاهد بالسيف بين يدي رسول
الله صلى الله عليه وآله .
هامش
( 1 ) القصص : 51 .
( 2 ) الأعراف : 43 .
( 3 ) الأحقاف : 13 .