( 2 )
فصل
فيه نبذ من عيون أخبار الرضا وغيره في النصوص حذفت بعض رجالها ،
وألفاظها ، طلبا للاختصار ، ولأن الطاعن في الحديث يمكنه الطعن في رجاله .
منها ما حدث به جابر أبا جعفر الباقر عليه السلام قال : دخلت على مولاتي فاطمة
لأهنئها بمولد الحسين عليه السلام فإذا في يدها صحيفة من درة بيضاء ، فقلت : ما هذه ؟
قالت : فيها أسماء الأئمة من ولدي ، قلت : ناولينيها لأنظر فيها ، قالت : قد نهي أن يمسها
إلا نبي أو وصي نبي أو أهل بيت نبي ، ولكن انظر من ظاهرها فقرأت فإذا فيها أبو القاسم
محمد بن عبد الله أمه آمنة ثم الأئمة كل واحد باسمه واسم أبيه في ذلك الكتاب .
وقد أورده الكيدري في كتاب بصائر الأنس من أراده وقف عليه ، ونحوه
رواه جابر أيضا عن النبي صلى الله عليه وآله وأنه ذكر له أسماءهم وصفاتهم وعدتهم .
ومنها : ما قال ابن عباس : سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول : أنا وعلي والحسن
والحسين والتسعة من ولد الحسين مطهرون معصومون وسمعته يقول : أنا سيد
النبيين ، وعلي بن أبي طالب سيد الوصيين ، وآخرهم القائم المهدي .
ومنها : عن علي عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اثنا عشر من أهل بيتي أعطاهم
الله فهمي وعلمي ، وخلقهم من طينتي ، فويل للمتكبرين عليهم بعدي ، القاطعين
فيهم صلتي ، ما لهم لا أنالهم الله شفاعتي .
وقال : كيف تهلك أمة أنا وعلي وأحد عشر من ولدي أولوا الألباب أولها
والمسيح بن مريم آخرها ، ولكن يهلك بين ذلك من لست منه وليس مني ، وقال
صلى الله عليه وآله : الأئمة بعدي اثنا عشر أولهم أنت يا علي ، وآخرهم القائم
الذي يفتح الله تعالى ذكره على يديه مشارق الأرض ومغاربها .
ومنها : أن رجلا دخل على علي عليه السلام يسأله عن مسائل فأمر الحسن عليه السلام
فأجابه عنها ، فتشهد الشهادتين وأقر لعلي بالوصية ، وأشار إلى كل واحد من
الصراط المستقيم — صفحة 110
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص١١٠