والعلم بالسنة له ولابن مسعود ، وعمر بن الخطاب ، ومعاذ ، وجابر ،
وسلمان ، وحذيفة بن اليمان .
ومعرفة الحكم له ، وللعمر [ و ] ين ، وابن مسعود ، وابن حنبل ، وأبي -
موسى الأشعري .
والجهاد له ولحمزة ، وجعفر ، وعبيدة بن الحارث ، وطلحة ، والزبير ،
والبراء ، وأبي دجانة ، ومحمد بن مسلمة ، والسعدين .
والإنفاق له ولأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعبد الرحمن .
والورع له ولأبي بكر ، وعمر ، وابنه ، وابن مسعود ، وأبي ذر ، وسلمان
والمقداد ، وعمار .
فنقول : إذا كانت هذه اجتمعت في علي عليه السلام وتفرقت فيهم استحق بذلك
التقدم عليهم ، بل نقول : وإن شاركوه في بعض هذه المراتب لم يلحقوه في كل
واحدة إلى الغاية التي كان عليها ، ولم يدانوه في النهاية التي استوى إليها ، وناهيك
ما تواتر من شجاعته ، وزهده ، ووفور علمه ، وأسبقية إسلامه ، وأقربيته ،
وصدقته ، وخصوصا في آية النجوى حيث نوهت بكرمه وبخل غيره ، ومن يتتبع
تفاصيل هذه ونحوها من المطولات عثر منها على عدم مداناة أحد له في هذه الدرجات
وأبو بكر احتج لاستحقاق الخلافة بالقرابة وهي بعض درجة لعلي عليه السلام .
قال السيد المرتضى رضي الله عنه :
وإذا الأمور تشابهت واستبهمت * فجلاؤها وشفاؤها أحكامه
وإذا التفت إلى التقى صادفته * من كل بر وافر أقسامه
فالليل فيه قيامه متهجدا * يتلو الكتاب وفي النهار صيامه
يعفي الثلاث تعففا وتكرما * حتى يصادف زاده معتامه ( 1 )
ولجامع الكتاب :
على حوى الدرجات العلى * وكل الصحابة منها خلا
له السبق والقرب والمعرفة * وعلم الكتاب له قد حلا
هامش
( 1 ) اعتام الرجل : اختار وأخذ العيمة ، فالمعتام هو المختار .