في علم الكتاب عليه ، رجعت حاجة الخلق إليه ، إذ كان هو المبين لما فيه من الحلال
والحرام ، وبقية الأحكام ، ولما وجب سلوك طريق النجاة بعمل الكتاب ، وجب
التمسك بمن عنده علم الكتاب .
إن قلت : التخصيص بالذكر لا يدل على التخصيص بالحكم ، وقد عرف في
الأصول قلت : بلى وقد ظهر في الأصول .
إن قلت : فلو دل خرج النبي صلى الله عليه وآله والأئمة من علم الكتاب قلت : لم
يخرجوا لدليل خارج أما النبي فظاهر أنه المعلم لعلي وأما الأئمة فلما تواتر
من النصوص ، علمنا انتقال علوم أبيهم إليهم .
قال ابن حماد :
فهم أولئك لا تحاط علومهم * وليس لهم في الخلق شبه ولا مثل
هم أمناء الله في الأرض والسماء * وهم عينه والأذن والجنب والحبل
وهم أنجم الدين الذي صال ضوؤها * على ظلم الاشراك فهو لها يجلو
وفي كتب الله القديمة نعتهم ( 1 ) * وقد نطقت عن عظم فضلهم الرسل
هم القبلة الوسطى بدا الوفد حولها * لها حرم الله المهيمن والحل
وآيته الكبرى وحجته التي * أقيمت على من كان منا له عقل
( 14 )
فصل
* ( في ذكر الدرجات ) *
قال الله تعالى : ( نرفع درجات من نشاء ( 2 ) ) وهي تسع لم تجتمع في أحد
من الصحابة سوى علي عليه السلام :
1 - السبق إلى الاسلام والهجرة : ( والسابقون السابقون أولئك المقربون ( 3 ) ) .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : ( وفي كتب الأمم القديمة نعتهم ) .
( 2 ) يوسف : 76 .
( 3 ) الواقعة : 10 .