وبالعلماء الأجلاء السيد محمد إبراهيم بن معصوم التبريزي القزويني ، والسيد عبد
علي الحائري ، والشيخ عبد النبي القزويني ، والسيد محمد البحراني إلى وضع تتمات
له ( 1 ) وتخصيص مجلدات لرجاله ، وبالحجة السيد حسن الصدر إلى تأليف ( تكملة
أمل الآمل ) وإفراد مجلد ضخم لأفاضل العامليين كما فعل الحر ( 2 ) .
نكتفي بهذا القدر من خصائص بلاد عاملة وما أسبغ عليها من فضل وشرفت به
من مزايا ، ومن ذكر حالها وعلمائها وما لهم من مكان رفيع في دنيا الشيعة ، وما
خلفوه من ذكر جميل وأثر جليل ، سيبقيان ماكر الجديدان وتعاقب الملوان ، وقد
جعلنا ذلك تمهيدا لترجمة العلامة البياضي لأنه من أبناء هذه البلاد ورجال العلم
النابهين الذين أنبتتهم تلك التربة الطاهرة نباتا حسنا ، ورحم الله الشاعر الذي
يقول :
وإذا نظرت إلى الديار وجدتها * تشقى كما تشقى الأنام وتسعد
وقد آن لنا أن نشرع في ترجمة الشيخ البياضي العاملي فنقول :
اسمه ولقبه :
هو الشيخ أبو محمد زين الدين علي بن يونس العاملي ، النباطي ، البياضي
العنفجوري ، البقاعي .
كنيته أبو محمد باتفاق كل من ذكره ، ولقبه نور الدين من غير خلاف أيضا
فقد صرح به كل من نوه عنه ما عدا المجلسي فإنه لما ذكر كتابه ( الصراط المستقيم ) ( 3 )
لقبه ب ( نور الدين ) ، واسمه علي ووالده محمد كما صرح به بنفسه في إجازته
ومؤلفاته ، واسم جده يونس بالاجماع لكن الخلاف في أنه جده الأدنى أو الأعلى
أما هو فقد كان يعبر عن نفسه روما ويكتب اسمه هكذا : ( علي بن محمد بن يونس ) .
هامش
( 1 ) راجع ( الذريعة إلى تصانيف الشيعة ) ج 3 ص 337 - 339 .
( 2 ) راجع ( الذريعة إلى تصانيف الشيعة ) ج 4 ص 411 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 1 ص 8 .