ما كنت أحسب أن الأمر منصرف * عن هاشم ثم منها عن أبي حسن
أليس أول من صلى لقبلتهم * وأعلم الناس بالآثار والسنن
وآخر الناس عهدا بالنبي ومن * جبريل عاونه في الغسل والكفن
من فيه ما فيهم لا يمترون به * وليس في القوم ما فيه من الحسن
ما ذا الذي ردكم عنه فنعلمه * ها إن بيعتكم من أول الفتن
وقال مالك بن عبادة :
رأيت عليا لا يلبث قرنه * إذا ما دعاه حاسرا أو مزملا
فهذا وفي الاسلام أول مسلم * وأول من صلى وصام وهللا
وقال زفر بن زيد :
فحوطوا عليا واحفظوه فإنه * وصي وفي الاسلام أول مسلم
وقال قيس بن عبادة :
هذا علي وابن عم المصطفى * أول من أجابه حين دعى
وقال في ذلك : الفضل ، وعبد الله بن أبي سفيان ، والنجاشي ، وابن الحارث
وجرير بن عبد الله ، وعبد الله بن حكيم ، وعبد الرحمن بن حنبل ، وأبو الأسود
الدؤلي ، وهاشم بن عتبة تركنا أشعارهم خوف الإطالة ، وقد روى المنحرفون
روايات شاذة ضعيفة في تقدم إسلام أبي بكر سنذكرها في باب الروايات المختلقة
ونجيب عنها ونبين ندورها .
تذنيب : قالت البكرية : إسلام علي لا على النظر والمعرفة ، بل على وجه
التلقين ، فليس كإسلام البالغين ، فإنه كان ابن سبع سنين . قلنا : من المعلوم أنه
صحب النبي صلى الله عليه وآله ثلاثا وعشرين منها عشرا بعد الهجرة ، ومات سنة أربعين فعلم
أن عمره عند المبعث يزيد على سبع سنين وقد اشتهرت الأخبار بأن عمره ثلاث
وستين وخمس وستين وأما ما سواهما فشاذ مطروح بعيد ، لا يؤثره من كان له قلب
أو ألقى السمع وهو شهيد . وقد قال بصفين لما بلغه قول أعدائه أنه شجاع لكن لا
بصيرة له بالحروب : ( لله أبوهم وهل أحد أبصر بها مني ؟ لقد قمت فيها وما بلغت
الصراط المستقيم — صفحة 237
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٢٣٧