وقال آخر :
يا كفؤ بنت محمد لولاك ما * زفت إلى بشر مدى الأحقاب
يا أصل عدة أحمد لولاك لم * يك أحمد المبعوث ذا أعقاب
وأسند المروزي في فضائل فاطمة والبلاذري في التاريخ : خطبها أبو بكر ثم
عمر فقال النبي صلى الله عليه وآله لكل منهما : أنتظر بها القضاء .
( الفصل السادس )
* ( في مبيت علي عليه السلام على فراش النبي حين خرج إلى الغار ) *
* ( وفي رواية إلى الشعب ) *
قال المفيد : يجوز صدق الروايتين بالنوم مرتين وهذه الفضيلة لم يأت أحد
بمثلها ولم يتهيأ لشخص إحراز فضلها ، لأن النبي صلى الله عليه وآله خرج سرا عند اجتماع
القبائل على قتله فأعلم عليا واستكتمه ، وأمره بالنوم على فراشه ، فنام وبذل
نفسه دون نبيه ، فأنزل الله تعالى فيه بين مكة والمدينة على رسوله : ( ومن الناس
من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله ( 1 ) .
قال المخالف : هي رواية مظنونة فلا يعول عليها ، قلنا : قد نقلها من الخاص
والعام جماعة يوجب تواترها ، فمن العامة ، الثقفي ، والفلكي ، والطوسي ،
والشيباني والحسن البصري ، وأبو زيد الأنصاري ، والسدي ، ومعبد ، والعكبري
والسمعاني ، والغزالي في الإحياء وفي كيمياء السعادة ، وابن عقبة في ملحمته
وأبو السعادات في فضائل العشرة ، وابن حنبل في مسنده ، وابن المغازلي في مناقبه
والخطيب الخوارزمي ، والقاضي ، والجوزي ، والفراء ، والزمخشري ،
والثعلبي ومن الخاصة ابن شاذان ، والطوسي ، وابن بابويه ، والكليني ،
و
هامش
( 1 ) البقرة : 207 .