السمري هو الشيخ الأجل ، والثقة الأمين ، موضع
أسرار الشريعة ، والقائم بأعمال النيابة والسفارة عن
الإمام الحجة بن الحسن ( عج ) عند الشيعة ، فقد قام
بأعباء السفارة بعد وفاة الشيخ أبي القاسم حسين بن
روح النوبختي ( رضي الله عنه ) .
من أخباره الغيبية التي أخبر بها لجمع من أصحابه
ومشايخ بغداد ، هو إخباره بوفاة الصدوق الأول ، وشيخ
الفقهاء والمحدثين علي بن الحسين بن موسى بن بابويه
القمي في مدينة قم المقدسة ، مخاطبا لهم بقوله : " آجركم
الله فيه ، فقد قبض في هذه الساعة " .
قالوا : فأثبتنا تأريخ الساعة واليوم والشهر من سنة
329 ه ، فما مضى سبعة عشر يوما حتى ورد الخبر من
مدينة قم المقدسة في إيران بوفاة الشيخ القمي ، وأنه
قبض بذلك التأريخ الذي ذكره الشيخ أبو الحسن السمري
وهو في بغداد .
ومن أخباره رضوان الله عليه ، أنه أخبر الناس بموت
الكشكول المبوب — صفحة 98
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٨