پرش به محتوای اصلی

الكشكول المبوب — صفحه 5

پدیدآورندگان:

ص۵
الجاهلية على وجه الأرض ، وكأنما دار الزمان دورة كاملة ، فعاد كل شئ في حياة الناس إلى موضعه حيث شرعه الله سبحانه وتعالى في الفطرة والتكوين . وأكد ( صلى الله عليه وآله ) ذلك في نفس الموقف : " ألا كل شئ من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع " ( 1 ) . وبهذا الإعلان أنهى ( صلى الله عليه وآله ) كل أفكار الجاهلية وقيمها والتصفية الكاملة لها بكل أبعادها ، وأعماقها التأريخية والفكرية ، وإحلال نظم الإسلام محلها في كل شئ ، وهذا هو الانقلاب الكامل في حياة البشرية ، من الأصول إلى الفروع ، ومن الفكر إلى السلوك ، وهو الذي يحدثنا عنه القرآن الكريم في هذه الآية الكريمة : * ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) * ( 2 ) .
پاورقی
( 1 ) السيرة الحلبية 3 : 265 . ( 2 ) الآية الثالثة من سورة المائدة ، نزلت بعد تنصيب الإمام علي ( عليه السلام ) إماما يوم الغدير .