علاقة الإنسان بربه علاقة ذاتية متأصلة في نفسه من
حيث لا يدري ، تراه يفزع إلى الذي يعبده إذا دهمته
كارثة ، أو ألمت به مصيبة ، ولشدة تعلقه راح يتخبط
في من يعبد ، خاصة أولئك الذين ابتعدوا عن مراكز
الرسالة والدين ، هل يعبد الشمس أو القمر ، أو يعبد
الحجر والشجر ، أو يعبد الحيوان ؟ أدى ذلك إلى أن صار
يخلق لنفسه رموزا يعبدها من دون الله ، ويدعو إليها حتى
هبط إلى حضيض الشرك بالله من حيث لا يدري ، بعد أن
أزله الشيطان عن جادة الحق والصواب ووسوس في
خلده .
وأن هذا الوصف ينطبق على المنحرفين من معتنقي
الأديان كافة ، وبهذا نشأت المذاهب والفرق .
ومصداق ذلك الآيتين الشريفتين ، قوله سبحانه
وتعالى : * ( قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا * الذين
ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنم يحسنون
الكشكول المبوب — صفحة 212
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢١٢