تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحلة الواقفية — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وذكر في آخر الكتاب : إن هؤلاء الأقوام سنح لهم الشيطان اغترهم بالشبهة ، وليس عليهم أمر دينهم ، وذلك لما ظهرت فريتهم ، واتفقت كلمتهم ، وكذبوا على عالمهم ، وأرادوا الهدى من تلقاء أنفسهم ، فقالوا : لم ومن وكيف ؟ فأتاهم الهلاك من مأمن احتياطهم ، وذلك بما كسبت أيديهم ، وما ربك بظلام للعبيد ، ولم يكن ذلك لهم ولا عليهم ، بل كان الفرض عليهم والواجب لهم من ذلك الوقوف عند التحير ، ورد ما جهلوه من ذلك إلى عالمه ومستنبطه ، لأن الله يقول في محكم كتابه : ( ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) ( ( 1 ) ) يعني آل محمد ، وهم الذين يستنبطون من القرآن ويعرفون الحلال والحرام ، وهم الحجة لله على خلقه ( ( 2 ) ) .
هامش
( 1 ) النساء : 83 . ( 2 ) تفسير العياشي 1 : 26 / 206 .