وذكر في آخر الكتاب :
إن هؤلاء الأقوام سنح لهم الشيطان اغترهم بالشبهة ،
وليس عليهم أمر دينهم ، وذلك لما ظهرت فريتهم ، واتفقت
كلمتهم ، وكذبوا على عالمهم ، وأرادوا الهدى من تلقاء
أنفسهم ، فقالوا : لم ومن وكيف ؟ فأتاهم الهلاك من مأمن
احتياطهم ، وذلك بما كسبت أيديهم ، وما ربك بظلام
للعبيد ، ولم يكن ذلك لهم ولا عليهم ، بل كان الفرض
عليهم والواجب لهم من ذلك الوقوف عند التحير ، ورد ما
جهلوه من ذلك إلى عالمه ومستنبطه ، لأن الله يقول في
محكم كتابه : ( ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم
لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) ( ( 1 ) ) يعني آل محمد ، وهم
الذين يستنبطون من القرآن ويعرفون الحلال والحرام ، وهم
الحجة لله على خلقه ( ( 2 ) ) .
هامش
( 1 ) النساء : 83 .
( 2 ) تفسير العياشي 1 : 26 / 206 .