هذان برهانان في وقت واحد ( ( 1 ) ) .
المحور الثالث :
لقد جهد الإمام ( عليه السلام ) ليؤكد خطأ فكرة الواقفة وعدم
واقعيتها كما تقدم في مناظرتهم ، ولقد عانى ( عليه السلام ) كثيرا في
محاربة هؤلاء ، ودحض أباطيلهم ، وكشف دخائل
نفوسهم ، وتعريتهم أمام الملأ لئلا تنخدع بهم النفوس
الضعيفة ، ولقد أثمرت جهود الإمام ( عليه السلام ) في عودة قسم كبير
من أصحابه إلى جادة الحق وترك القول بالوقف ، وسنذكر
طائفة من أخبارهم فيما بعد .
ولم يبق غير أولئك الذين أغرتهم الأموال الطائلة التي
كانت بحوزتهم مصرين على القول بالوقف رغم أنهم سمعوا
النص على الرضا ( عليه السلام ) من أبيه ( عليه السلام ) ، ورأوا دلائل إمامة
الرضا ( عليه السلام ) ومعجزاته ، وسمعوا تفنيده لآرائهم وإفحامهم
بالحجة ، كالبطائني والقندي وابن السراج وحمزة بن بزيع
هامش
( 1 ) الهداية الكبرى : 288 . العوالم 22 / 120 ، الحديث 5 .