من دون الله أولياء ثم لا تنصرون ) * .
فأين الخلل في الموضوع ؟
فالدين واحد والقرآن واحد والنبي واحد .
ولكن العترة الطاهرة التي شهد لها الكتاب بالطهارة
والعصمة وعدم مفارقة الكتاب إلى يوم القيامة هي ليست
إلا ترجمان القرآن وكما نعبر : هم تراجمة وحي الله وعيبة
علمه .
أما الآخرون الذين لم يأخذوا من هذا المعين
الصافي فقد أخذوا من غيره فأوقعهم في التخبط ، وما ذلك
إلا لأنهم اعتمدوا على أحاديث منسوبة للرسول ( صلى الله عليه وآله )
ولكنها فعلا مستوحاة من الحكام الجائرين ، دبجها لهم
وعاظ السلاطين لاستتباب أمرهم ودوام سلطانهم ،
وأعانهم على ذلك أن الحديث الشريف غير مدون إذ لم
يؤذن بتدوينه إلا في عهد المنصور ، فوقعوا في فخ الضلال
وظهرت العقائد المنحرفة وعطل العقل وتركوا القرآن
جانبا واعتمدوا على الحديث اعتمادا كليا حتى قالوا :
" إن السنة تنسخ القرآن وتقضي عليه بينما القرآن لا ينسخ
من هو إمام زمانك ؟ — صفحة 155
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٥٥