سلطانا جائرا مستحلا لحرم الله ناكثا لعهد الله مخالفا لسنة
رسول الله يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان ، فلم يغير
عليه بفعل ولا قول كان حقا على الله أن يدخله مدخله ،
ألا وإن هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان وتركوا طاعة
الرحمن وأظهروا الفساد وعطلوا الحدود واستأثروا
بالفئ وأحلوا حرام الله وحرموا حلاله ، وأنا أحق من
غير " .
وقال في مقام آخر مجاوبا من كتب إليه من أهل
الكوفة بالقدوم إليهم :
" فلعمري ما الإمام إلا العامل بالكتاب والآخذ
بالقسط والدائن بالحق والحابس نفسه على ذات الله " .
وإذا قارنت بين قول الحسين صلوات الله وسلامه
عليه وتلك الأقوال المتقدمة تجده يناقضها تماما .
فأولئك يذهبون إلى طاعة السلطان الجائر
ويحسبون أن طاعته من طاعة الله ، بينما القرآن الكريم
يصرح :
* ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم
من هو إمام زمانك ؟ — صفحة 154
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٥٤