قال العلوي : لأن أصحاب هذه المذاهب وهم : أبو
حنيفة ومالك بن أنس والشافعي وأحمد بن حنبل ، لم
يكونوا في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، بل جاؤوا بعده بمائتي
سنة - تقريبا - فهل المسلمون الذين كانوا بين عصر
الرسول وبين عصر هؤلاء كانوا على باطل وضلال ؟
وما هو المبرر في حصر المذاهب في هؤلاء الأربعة
وعدم اتباع سائر الفقهاء ؟ وهل أوصى الرسول بذلك ؟
قال الملك : ما تقول يا عباسي ؟
قال العباسي : كان هؤلاء أعلم من غيرهم !
قال الملك : فهل إن علم العلماء جف دون هؤلاء ؟
قال العباسي : ولكن الشيعة أيضا يتبعون مذهب
( جعفر الصادق ) ؟
قال العلوي : إنما نحن نتبع مذهب جعفر لأن
مذهبه مذهب رسول الله ، لأنه من أهل البيت الذين قال
الله فيهم : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا ) * ، وإلا فنحن نتبع كل الأئمة الاثني
عشر لكن حيث إن الإمام الصادق ( عليه السلام ) تمكن أن ينشر
العلم والتفسير والأحاديث الشريفة أكثر من غيره من
الأئمة ( بسبب وجود بعض الحرية في عصره ) حتى كان
المؤتمرات الثلاثة — صفحة 83
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٣