النبي وكان النبي يأمر قومه وأصحابه بختم القرآن
فيقول : من ختم القرآن كان له ( كذا ) من الأجر والثواب ،
هل يمكن أن يأمر بختم القرآن ما لم يكن مجموعا ، وهل
كان المسلمون في ضلال حتى أنقذهم عثمان ؟ ( 1 ) .
قال الملك ( موجها كلامه إلى الوزير ) : وهل يصدق
العلوي أن أهل السنة يقولون بأن القرآن من جمع عثمان ؟
قال الوزير : هكذا يذكر المفسرون وأهل التواريخ .
قال العلوي : إعلم أيها الملك أن الشيعة يعتقدون
أن القرآن جمع في زمن الرسول كما تراه الآن لم ينقص
منه حرف ولم يزد فيه حرف ، أما السنة فيقولون : إن
القرآن زيد فيه ونقص منه ، وإنه قدم وأخر وإن الرسول لم
يجمعه وإنما جمعه عثمان لما تسلم الحكم وصار أميرا .
قال العباسي ( وقد انتهز الفرصة ) : هل سمعت
أيها الملك إن هذا الرجل لا يسمي عثمان خليفة
هامش
( 1 ) ذكر المؤرخون أن عثمان جمع المصاحف ثم أحرقها - هتكا
لها - ذكر ذلك البخاري في صحيحه في باب فضائل القرآن ،
والبيهقي في سننه 2 : 41 ، وكنز العمال 1 : 281 ، والطحاوي
في مشكل الآثار 3 : 4 ، وليت شعري هل حارق القرآن يستحق
الخلافة ؟ وأية جريمة أكبر من هذه ؟