وأخرجونا من ديارنا وظاهروا على إخراجنا فإن الله
سبحانه ينهانا عن موالاتهم ومحبتهم لعدوانهم وظلمهم ،
ينهانا عن موالاتهم فقط ، ولا ينهانا عن معاملتهم بالقسط
والعدل وحفظ الحقوق ، فالمسلم وأعداء الإسلام
والمحاربون له في عدل القضاء سواء .
الإسلام يقابل الإساءة بالإحسان ، وأنتم تقابلون
الإحسان بالإساءة ، والعدل بالظلم ، وكل فضيلة بضدها ،
والقرآن يقول : * ( وقولوا للناس حسنا ) * يعني للمسلم
والكافر والعدو والصديق والأسود والأبيض .
فهل عندكم يا دول الديمقراطية مثل هذه المثل
العليا والقيم الروحية ؟ ! وهل تجدونها في غير
الإسلام ؟ ! ( المثل العليا في الإسلام لا في بحمدون ) .
وتحت عنوان ( الإسلام والسلام ) :
كتب سماحته : هنا قضيتان مهمتان من قضايا
الإسلام ذوات الشأن .
الأولى : أن المشرع الأعظم يقول : " الحكمة ضالة
المؤمن يأخذها أينما وجدها " . ويشهد لها قول الإمام في
معنى " النظر إلى ما قيل ، لا إلى من قال " .
المؤتمرات الثلاثة — صفحة 144
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٤٤