وتحت عنوان ( ومن يتولهم منكم فإنه منهم ) :
كتب سماحته : وكل هذه الأساليب الدنيئة عملت
بها اليهود ، ولا تزال تعمل بها كل يوم بإشارة الدولتين
العادلتين أصدقاء العرب أمريكا وإنكلترا اللتين بلغت
فظاعة ظلمهما للشعوب العربية ، ما لم ترتكب شيئا منه
الشيوعية ، وإن كانت الشيوعية بحد ذاتها قد لا تمتنع عن
الشدة في التنكيل والانتقام من خصومها في الحرب
والثورات .
والإسلام هو الوحيد بين جميع الملل والدول أكد
على تحريم تلك الفظائع في الحرب والسلم والخوف
والأمن : * ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على
الناس ) * .
والميزان العدل الذي وضعه لنا في معاملتنا مع الدول
الخارجية حيث يقول عز شأنه : * ( لا ينهاكم الله عن الذين
لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم
وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين * إنما ينهاكم الله عن
الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على
إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون ) * .
المؤتمرات الثلاثة — صفحة 142
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٤٢