أحدهما : قولهم بإمامة محمد بن الحنفية ، وإليه كان
يدعو المختار بن أبي عبيدة .
والثاني : قولهم بجواز البداء على الله عز وجل .
واختلفت الكيسانية في سبب إمامة محمد بن
الحنفية ، فزعم بعضهم أنه كان إماما بعد أبيه علي بن
أبي طالب .
وقال آخرون منهم : إن الإمامة بعد علي كانت لابنه
الحسن ، ثم للحسين ، ثم صارت إلى محمد بن الحنفية
بوصية أخيه الحسين إليه حين خرج من المدينة إلى مكة
حين طولب بالبيعة ليزيد بن معاوية .
ثم افترق الذين قالوا بإمامة محمد بن الحنفية ،
فزعم قوم منهم يقال لهم ( الكربية ) أصحاب أبي كرب
الضرير : أن محمد بن الحنفية حي لم يمت ، وإنه في جبل
رضوى ، وعنده عين من الماء وعين من العسل يأخذ منه
رزقه ، وعن يمينه أسد ، وعن يساره نمر ، يحفظانه من
أعدائه إلى وقت خروجه ، وهو المهدي المنتظر .
وذهب الباقون من الكيسانية إلى الإقرار بموت
نشوء المذاهب والفرق الإسلامية — صفحة 43
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٣