فرقة منهم قالت : إن عليا ( عليه السلام ) إمام مفترض الطاعة
بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واجب على الناس القبول منه
والأخذ ، فلم تزل هذه الفرقة ثابتة على إمامته حتى قتل
علي ( عليه السلام ) .
وفرقة قالت : إن عليا كان أولى الناس بعد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالناس لفضله وسابقته وعلمه ، وهو
أفضل الناس كلهم بعده وأشجعهم وأسخاهم وأورعهم
وأزهدهم ، وأجازوا مع ذلك إمامة أبي بكر وعمر
وعدوهما أهلا لذلك المكان والمقام ، وذكروا أن عليا ( عليه السلام )
سلم لهما الأمر ورضي بذلك وبايعهما طائعا غير مكره
وترك حقه لهما ، فنحن راضون كما رضي الله المسلمين له
ولمن بايع . . . وهم أوائل ( البترية ) .
وخرجت من هذه الفرقة فرقة قالت : إن عليا ( عليه السلام )
أفضل الناس لقرابته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولكن كان
جائزا للناس أن يولوا عليهم غيره ، إذا كان الوالي الذي
يولونه مجربا . . . فمن خالفه من قريش وبني هاشم عليا
كان أو غيره من الناس فهو كافر ضال .
نشوء المذاهب والفرق الإسلامية — صفحة 41
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤١