تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوء المذاهب والفرق الإسلامية — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
رأي مالك في التفضيل : إن لمالك بن أنس رأيا يكاد ينفرد به عن علماء الإسلام ، وذلك أنه يذهب إلى تفضيل أبي بكر ثم عمر ثم عثمان ويسكت ويقول هنا يتساوى الناس ، فهو لا يرى لعلي ( عليه السلام ) ميزة عن سائر الناس والصحابة ، وقد اشترط المنصور عليه أن لا يروي عن علي ( عليه السلام ) فوفى مالك بالشرط ، إذ لم يرو عن علي ( عليه السلام ) في موطأه . فمالك يخالف المسلمين في ذلك ، حتى أبا حنيفة فإنه يرى عليا في مرتبة الراشدين ويقدمه على عثمان ، والشافعي يعلن محبته لعلي ( عليه السلام ) . كلام مالك بن أنس في المرض الذي مات فيه : حكي عن الحافظ أبي عبد الله الحميدي أنه قال : حكى القعنبي قال : دخلت على مالك بن أنس في المرض الذي مات فيه ، فسلمت عليه ثم جلست فرأيته يبكي ، فقلت : يا أبا عبد الله ، ما الذي يبكيك ؟ فقال لي : يا بن قعنب ، وما لي لا أبكي ، ومن أحق بالبكاء مني ، والله لوددت أني ضربت لكل مسألة أفتيت فيها برأي
نشوء المذاهب والفرق الإسلامية — صفحة 207 | حسين الشاكري