وأقواله ، قال : إن مخالفينا من أهل القبلة كفار غير
مشركين ، ومناكحتهم جائزة ، وموارثتهم حلال ، وغنيمة
أموالهم من السلاح والكراع عند الحرب حلال ، وما سواه
حرام ، وحرام قتلهم وسبيهم في السر غيلة إلا بعد نصب
القتال وإقامة الحجة ، وإذا غنموا مع الغنائم ذهبا أو فضة
فإنهم يردونها على أصحابها عند الغنيمة .
ثم افترقت الأباضية فيما بينهم أربع فرق ، هي :
1 - الحفصية :
هم أصحاب حفص بن أبي المقدام ، وقالوا : إن بين
الشرك والإيمان معرفة الله تعالى وحده ، فمن عرفه ثم
كفر بما سواه من رسول أو جنة أو نار ، أو عمل بجميع
المحرمات من قتل النفس والزنا وسائر المحرمات ، فهو
كافر برئ من الشرك . وزعموا أن عليا ( عليه السلام ) هو الذي
أنزل الله تعالى فيه : * ( ومن الناس من يعجبك قوله في
الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام ) * ،
وإن عبد الرحمن بن ملجم هو الذي أنزل الله فيه : * ( ومن
الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله ) * .
نشوء المذاهب والفرق الإسلامية — صفحة 132
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٣٢