والكليني - قد وصلوا ما انقطع من التأليف منذ عصر الإمام
الصادق ( عليه السلام ) حتى منتصف القرن الخامس ليستمر التيار
في التدفق .
أما الشريفان - الرضي والمرتضى - فأبوهما
الشريف السيد أبو أحمد الموسوي ، نسبه إلى جده الإمام
موسى بن جعفر الكاظم ( عليه السلام ) بسبعة وسائط . وفيه قول ابن
أبي الحديد شارح نهج البلاغة للشريف الرضي ، كان أبوه
الشريف أبو أحمد جليل القدر عظيم المنزلة في دولة بني
العباس ، وبني بويه ، ولقب ب ( الطاهر ذي المناقب ) كما
لقبه أبو نصر بن بويه ب ( الطاهر الأوحد ) ولي نقابة
الطالبيين عدة دفعات ، كما ولي النظر في المظالم ، وحج
بالناس مرارا على الموسم ، عاش الشريف أبو أحمد القرن
الرابع الهجري ( 304 - 400 ) وكان يستخلف على الحج
ولديه - الرضي والمرتضى - .
والشريف الرضي المولود في سنة ( 359 )
والمتوفى في سنة ( 406 ) هجرية ، هو شاعر العرب
الشهير ، وجامع " نهج البلاغة " المنتخب من خطب الإمام
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وتولى نقابة
تدوين الحديث وتاريخ الفقه — صفحة 41
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤١