للشريف المرتضى علم الهدى ، فنجب في ( مدرسة
الشرف ) ، وفي ( دار العلم ) التي أنشأهما الشريف
المرتضى ، وكان يجري عليه اثني عشر دينارا في الشهر ،
طوال مدة ملازمته له حتى وفاته سنة ( 436 ه ) ، وانتفع
الشيخ الطوسي بكتب السيد المرتضى ، والكتب التي
حوتها مكتبته ، فألف في كل علوم الإسلام ، واجتهد
الاجتهاد المطلق ، فكان حجة في فقه أهل البيت وفقه أهل
السنة على حد سواء .
ومن أجل آثار الشيخ الطوسي تدريسه في
مجالسه ، وأماليه في النجف الأشرف ، في جوار مشهد
الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وبهذا افتتح
الطوسي عصر العلم في ( النجف الأشرف ) حتى صار
صنوا للأزهر الأغر ، الذي أقامته دولة من دول الشيعة
- الفاطمية - والمعهدان - النجف الأشرف ، والأزهر
الشريف - هما اللذان حفظا علوم الإسلام - علوم أهل
البيت ( عليهم السلام ) - .
فالشيخ الطوسي ، والسيدان الشريفان - الرضي
والمرتضى - والشيوخ الأجلاء - المفيد والصدوق
تدوين الحديث وتاريخ الفقه — صفحة 40
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٠