ابن معين وأبي حاتم والذهبي للإمام الصادق ( عليه السلام ) ، - وهم
واضعو شروط المحدثين وقواعد قبول الرواية وصحة
السند - فمن الحق التقرير بأن حسبنا أن نقتصر على
التفتيش عن رواة السنة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) .
والشيعة يكفيهم أن يصلوا بالحديث إلى الإمام ، ولا
يطلبون إسنادا فيما بعد الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، بل لا يطلبون
إسنادا فيما بعد الأئمة عموما ، لأن الإمام إما أن يكون
راويا عن الإمام الذي أوصى له ، وإما أن يكون قرأ
الحديث في كتب آبائه ، إضافة إلى ذلك فإن ما يقوله
الإمام سنة عندهم ، وهو ممحص من كل وجه ، [ فليست
روايته للحديث مجرد شهادة به ، بل هي إعلان لصحته ] .
وإذا كان ما رواه الإمام الصادق ، رواية عن الإمام
الباقر ، ورواية عن الإمام السجاد زين العابدين عن
الإمامين الحسن والحسين وعن الإمام علي عن
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سلسلة أخذها كابرا عن كابر ، وهكذا يصح
الحديث على كل منهج ، فالثلاثة الأولون من الأئمة ومن
الصحابة المقدمين ، يروون عن صاحب الرسالة ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
ويروي الإمامان الحسن والحسين عن أبيهم الإمام
علي ( عليه السلام ) وهو يروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
تدوين الحديث وتاريخ الفقه — صفحة 35
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٥