وقال تعالى : ( والفتنة أشد من القتل ) ( 1 ) .
وقال سبحانه : ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق
بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم
نادمين ) ( 2 ) .
ونقل الشهيد الثاني ( قدس سره ) حكاية عجيبة ، وهي تكفي في
الدلالة على خطورة النميمة ، قيل : باع أحدهم ( بعضهم )
عبدا وقال للمشتري : ما فيه عيب إلا النميمة ، قال : رضيت
به ، فاشتراه فمكث الغلام أياما ، ثم قال لزوجة مولاه : إن
زوجك لا يحبك وهو يريد أن يتسرى ( 3 ) عليك ، فخذي
الموس واحلقي من قفاه شعرات حتى أسحر عليها فيحبك ،
ثم قال لمولاه - الزوج - : إن امرأتك اتخذت خليلا وتريد أن
تقتلك ، فتناوم لها حتى تعرف ، فتناوم الرجل ، وجاءت
المرأة بالموس فظن أنها تريد قتله ، فقام وقتلها ، فجاء أهل
هامش
( 1 ) البقرة / 191 .
( 2 ) الحجرات / 6 .
( 3 ) التسري : هو نكاح الأمة .