وعن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : " من ذكر رجلا من خلفه بما
هو فيه مما يعرفه الناس لم يغتبه ، وذكره من خلفه بما هو فيه
مما لم يعرفه الناس فقد اغتابه ، ومن ذكره بما ليس فيه فقد
بهته " .
ويجب عند وقوع الغيبة الندم ، والتوبة ، والاستحلال من
الشخص المغتاب إذا لم تترتب على ذلك مفسدة ، أو
الاستغفار له كلما ذكره ، وتستثنى من حرمة الغيبة أمور يمكن
مراجعتها في الرسائل العملية ، والتجسس المذكور في الآية
المتقدمة ، هو تتبع عورات المؤمنين ، فهو مقدمة للغيبة ، إذ
روي أنه سئل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
" ما كفارة الاغتياب ، قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : تستغفر الله لمن
استغبته كما ذكرته " .
" من اغتيب عنده أخوه المؤمن وهو يستطيع نصره
فنصره ، نصره الله تعالى في الدنيا والآخرة ، ومن خذله وهو
يستطيع نصره ، خذله الله في الدنيا والآخرة " .
وهناك آيات وروايات كثيرة بهذا الشأن .
وبواعث الغيبة غالبا ما يكون من الغضب ، أو الحقد ، أو
الكبائر من الذنوب — صفحة 94
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٤