وأولئك هم الكاذبون ) ( 1 ) .
أي أنهم الكاذبون في أيمانهم ، فلو كانوا يؤمنون بالله
واليوم الآخر حقا لما كذبوا ، فإنما يليق الكذب بالذين
لا يؤمنون ، وفي مكان آخر قرنه الله تعالى بعبادة الأوثان
بقوله سبحانه :
( فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول
الزور ) ( 2 ) .
وقد سبق أن عبارة - اجتنبوا - تفيد شدة الحرمة لتضمنها
معنى الابتعاد عن الذنب ، فقد روى الكليني عن الأصبغ بن
نباتة ، قال :
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " لا يجد طعم الإيمان حتى يترك
الكذب جده وهزله " .
وهناك آيات وروايات كثيرة بهذا الشأن ومن أراد
الاطلاع فليراجعها في مظانها .
هامش
( 1 ) النحل / 105 .
( 2 ) الحج / 30 .