كانت صفة تركوها على أصلها قالوا امرأة خزيا
وريا ، ولو كانت ريا اسما لكانت روى ،
لأنك كنت تبدل الألف واوا موضع اللام وتترك
الواو التي هي عين فعلى على الأصل . وقول
أبى النجم :
* واها لريا ثم واها واها *
إنما أخرجه على الصفة .
وريان : اسم جبل ببلاد بنى عامر . قال لبيد :
فمدافع الريان عرى رسمها *
خلقا كما ضمن الوحي سلامها
ولنا قبلك روية ، أي حاجة .
والروية أيضا : التفكر في الامر ، جرت
في كلامهم غير مهموزة . والروية أيضا : البقية
من الدين ونحوه .
والرواء بالكسر والمد : حبل يشد به المتاع
على البعير ، والجمع الأروية . يقال : رويته على
الرجل ، إذا شددته على ظهر البعير لئلا يسقط
من غلبة النوم . قال الراجز :
إني على ما كان من تخددي
ودقة في عظم ساقى ويدي
أروى على ذي العكن الضفندد
ورويت على أهلي ولأهلي ، إذا أتيتهم بالماء .
يقال : من أين ريتكم ، مفتوحة الراء ، أي
من أين ترتوون الماء ؟
ورويت من الماء بالكسر أروى ريا وريا
وروى أيضا ، مثل رضيت رضا . وارتويت
وترويت ، كله بمعنى .
ورويت الحديث والشعر رواية فأنا راو ،
في الماء والشعر والحديث ، من قوم رواة . قال
ابن أحمر :
تروى لقى ألقى في صفصف *
تصهره الشمس فما ينصهر
قال يعقوب : ورويت القوم أرويهم ، إذا
استقيت لهم الماء . ورويته الشعر تروية ، أي
حملته على روايته ; وأرويته أيضا .
وسمى يوم التروية لأنهم كانوا يرتوون فيه
من الماء لما بعد .
ورويت في الامر ، إذا نظرت فيه وفكرت ،
يهمز ولا يهمز .
وتقول : أنشد القصيدة يا هذا ، ولا تقل
اروها ، إلا أن تأمره بروايتها ، أي باستظهارها .
والراية : العلم .
والراوية : البعير أو البغل أو الحمار الذي
يستقى عليه . والعامة تسمى المزادة راوية ، وذلك
جائز على الاستعارة ، والأصل ما ذكرناه . قال
أبو النجم :
الصحاح — صفحة 2364
مساهمون: الجوهري
ص٢٣٦٤