لها متنتان خظاتا كما *
أكب على ساعديه النمر
أراد : خظاتان فحذف النون استخفافا .
ويقال : أراد خظتا فرد الألف التي كانت
سقطت لاجتماع الساكنين للواحد لما تحركت
التاء .
والخظوان بالتحريك : الذي ركب لحمه
بعضه بعضا . قال ابن السكيت : يقال رجل
خنظيان ، إذا كان فاحشا .
وخنظى به ، إذا ندد به وأسمعه المكروه .
[ خفى ]
الأصمعي : خفيت الشئ أخفيه : كتمته .
وخفيته أيضا : أظهرته ، وهو من الأضداد .
وأبو عبيدة مثله . يقال : خفى المطر الفأر ، إذا
أخرجهن من أنفاقهن ، أي من جحرتهن . قال
علقمة ( 1 ) يصف فرسا :
خفاهن من أنفاقهن كأنما *
خفاهن ودق ذو سحاب مركب وأخفيت الشئ : سترته وكتمته .
قال الأصمعي : الخافي : الجن . قال
الشاعر ( 1 ) : * ولا يحس من الخافي بها أثر ( 2 ) *
وقال ابن مناذر : الخافية : ما يخفى في البدن
من الجن . يقال به خفية ، أي لمم ومس .
وقولهم : أسود خفية ، كقولهم أسود حلية ،
وهما مأسدتان .
وشئ خفى ، أي خاف . ويجمع على خفايا .
والخفية أيضا : الركية . قال ابن السكيت :
وكل ركية كانت حفرت ثم تركت حتى اندفنت
ثم حفروها ونثلوها فهي خفية . وقال أبو عبيد :
لأنها استخرجت وأظهرت .
وخفي عليه الأثر يخفى خفاء ، ممدود .
ويقال أيضا : برح الخفاء ، أي وضح
الامر .
قال يعقوب : وقال بعض العرب : " إذا حسن
من المرأة خفياها حسن سائرها " ، يعنى صوتها
وأثر وطئها الأرض ، لأنها إذا كانت رخيمة
الصوت دل ذلك على خفرها ، وإذا كانت مقاربة
هامش
( 1 ) قوله قال علقمة ، الصواب قال
امرؤ القيس :
* خفاهن ودق من عشي مجلب *
هكذا في ديوانه .
( 1 ) أعشى باهلة .
( 2 ) صدره :
* يمشى ببيداء لا يمشى بها أحد *