* بمنى تأبد غولها فرجامها ( 1 ) *
فهما موضعان .
والغول : بعد المفازة : لأنه يغتال من يمر
به . وقال ( 2 ) :
* به تمطت غول كل ميله ( 3 ) *
وقوله تعالى : ( لا فيها غول ولا هم عنها
ينزفون ) أي ليس فيها غائلة الصداع : لأنه
قال عز وجل في موضع آخر : ( لا يصدعون
عنها ) . وقال أبو عبيدة : الغول أن تغتال عقولهم .
وأنشد :
وما زالت الكأس ( 4 ) تغتالنا
وتذهب بالأول الأول
والغول بالضم من السعالى ، والجمع أغوال
وغيلان . وكل ما اغتال الانسان فأهلكه فهو
غول . يقال غالته غول ، إذا وقع في مهلكة .
و " الغضب غول الحلم " ، لأنه يغتاله
ويذهب به . يقال : أية غول أغول من
الغضب . وهذه أرض تغتال المشي ، أي لا يستبين
فيها المشي ، من بعدها وسعتها . قال العجاج :
وبلدة بعيدة النياط
مجهولة تغتال خطو الخاطي
وقول زهير يصف صقرا :
* حجن المخالب لا يغتاله الشبع ( 1 ) *
أي لا يذهب بقوته الشبع .
والتغول : التلون . يقال : تغولت المرأة ،
إذ تلونت . قال ذو الرمة :
إذا ذات أهوال ثكول تغولت
بها الربد فوضى والنعام السوارح
والمغاولة : المبادأة . قال جرير ( 2 ) يذكر
رجلا أغارت عليه الخليل :
عاينت مشعلة الرعال كأنها
طير تغول في شمام وكورا ( 3 )
واغتاله : قتله غيلة ، والأصل الواو .
والمغول : سيف دقيق له قفا يكون غمده
كالسوط .
هامش
( 1 ) في نسخة أول البيت :
* عفت الديار محلها فمقامها *
( 2 ) في نسخة زيادة : " الراجز رؤبة " .
( 3 ) بعده :
* بنا حراجيج المطايا النفه *
( 4 ) يروى : " وما زالت الخمر " .
( 1 ) في نسخة أول البيت :
* من مرقب في ذرى خلقاء راسية *
( 2 ) قال ابن بري : " البيت للأخطل
لا لجرير " .
( 3 ) المشعلة : المتفرقة . والرعال : قطع
الخيل . رشمام : جبل بالعالية .