والعدل بالفتح ، أصله مصدر قولك : عدلت بهذا
عدلا حسنا ، تجعله اسما للمثل ، لتفرق بينه وبين
عدل المتاع ، كما قالوا : امرأة رزان وعجز
رزين ، للفرق .
وقال الفراء : العدل بالفتح ما عادل الشئ
من غير جنسه . والعدل بالكسر : المثل . تقول :
عندي عدل غلامك وعدل شاتك ، إذا كان غلاما
يعدل غلاما وشاة تعدل شاة . فإذا أردت قيمته من
غير جنسه نصبت العين ، وربما كسرها بعض العرب
وكأنه منه غلط . قال : وقد أجمعوا على واحد
الأعدل أنه عدل بالكسر .
والعديل : الذي يعادلك في الوزن والقدر .
يقال : فلان يعادل أمره عدالا ويقسمه ، أي
يميل بين أمرين أيهما يأتي . قال ابن الرقاع :
فإن يك في مناسمها رجاء
فقد لقيت مناسمها العدالا ( 1 )
والعدال : أن يقول واحد فيها بقية ، ويقول
الآخر : ليس فيها بقية .
وعدل عن الطريق : جار . وانعدل عنه
مثله . وعدل الفحل عن الإبل ، إذا ترك الضراب .
وعادلت بين الشيئين .
وعدلت فلانا بفلان ، إذا سويت بينهما .
وتعديل الشئ : تقويمه . يقال عدلته
فاعتدل ، أي قومته فاستقام . وكل مثقف
معتدل .
وتعديل الشهود : ان تقول إنهم عدول .
ولا يقبل منها صرف ولا عدل . فالصرف
التوبة ، والعدل : الفدية . ومنه قوله تعالى :
( وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها ) أي
تفد كل فداء . وقوله تعالى : ( أو عدل ذلك
صياما ) أي فداء ذلك .
والعادل : المشرك الذي يعدل بربه ، ومنه
قول تلك المرأة للحجاج : " إنك لقاسط عادل " .
وقولهم : " وضع فلان على يدي عدل " ،
قال ابن السكيت : هو العدل بن جزء بن سعد
العشيرة ، وكان ولى شرط تبع ، وكان تبع إذا
أراد قتل رجل دفعه إليه ، فقال الناس : " وضع
على يدي عدل " ، ثم قيل ذلك لكل شئ
يئس منه .
والعدولية في شعر طرفة ( 1 ) : سفينة منسوبة
هامش
( 1 ) بعده :
أتت عمرا فلاقت من نداه
سجال الخير إن له سجالا
( 1 ) وهو قوله :
عدولية أو من سفين ابن يامن
يجور بها الملاح طورا ويهتدى