* فتنبو العين عن كرم عجاف ( 1 ) *
والكرام بالضم ، مثل الكريم . فإذا
أفرط في الكرم قيل كرام بالتشديد .
وكارمت الرجل ، إذا فاخرته في الكرم ،
فكرمته أكرمه بالضم ، إذا غلبته فيه .
والكريم : الصفوح .
وكرم السحاب ، إذا جاء بالغيث .
وأكرمت الرجل أكرمه ، وأصله أؤكرمه
مثل أدحرجه ، فاستثقلوا اجتماع الهمزتين فحذفوا
الثانية ، ثم أتبعوا باقي حروف المضارعة الهمزة .
وكذلك يفعلون ، ألا تراهم حذفوا الواو من يعد استثقالا لوقوعها بين ياء وكسرة ، ثم أسقطوا مع
الألف والتاء والنون . فإن اضطر الشاعر جاز له
أن يرده إلى أصله ، كما قال :
* فإنه أهل لان يؤكرما *
فأخرجه على الأصل .
ويقال في التعجب : ما أكرمه لي . وهو
شاذ لا يطرد في الرباعي . قال الأخفش : وقرأ
بعضهم : ( ومن يهن الله فما له من مكرم )
بفتح الراء ، أي إكرام . وهو مصدر مثل
مخرج ومدخل .
والكرم : كرم العنب . والكرم أيضا
القلادة . يقال : رأيت في عنقها كرما حسنا من
لؤلؤ . قال الشاعر :
ونحرا عليه الدر تزهي كرومه
ترائب لا شقرا يعبن ولا كهبا
والكرمة : رأس الفخذ المستدير كأنه
جوزة تدور في قلت الورك . وقال في صفة فرس :
أمرت عزيزاه ونيطت كرومه
إلى كفل راب وصلب موثق
والمكرمة : واحدة المكارم .
وأرض مكرمة للنبات ، إذا كانت جيدة
النبات . قال الكسائي : المكرم : المكرمة .
قال . ولم يجئ على مفعل للمذكر إلا حرفان
هامش
( 1 ) أول البيت :
* وأن يعرين إن كسى الجواري *
وأول الشعر :
لقد زاد الحياة إلى حبا
بناتي أنهن من الضعاف
مخافة أن يرين البؤس بعدي
وأن يشربن رنقا بعد صاف
وأن يعرين . . .
. . . عجاف
ولولا ذاك قد سومت مهري
وفي الرحمن للضعفاء كاف
أبانا من لنا إن غبت عنا
وصار الحي بعدك في اختلاف