وقوله تعالى : ( إرم ذات العماد ) ، فمن لم
يضف ( 1 ) جعل إرم اسمه ولم يصرفه ، لأنه جعل
عادا اسم أبيهم وإرم اسم القبيلة ، وجعله بدلا
منه . ومن قرأه بالإضافة ولم يصرفه جعله اسم أمهم
أو اسم بلدة .
والأروم بفتح الهمزة : أصل الشجرة والقرن .
قال صخر الغى يهجو رجلا :
تيس تيوس إذا يناطحها
يألم قرنا أرومه نقد
قوله : " يألم قرنا " أي يألم قرنه . وقد
جاء على هذا حروف ، منها قولهم : ييجع ظهرا ،
ويشتكي عينا ، أي يشتكي عينه . ونصب
" تيس " على الذم .
أبو زيد : ما بالدار أريم وما بها أرم ، بحذف
الياء ، أي ما بها أحد . قال زهير :
دار لأسماء بالغمرين ماثلة
كالوحي ليس بها من أهلها أرم
وأرم على الشئ يأرم بالكسر ، أي عض
عليه . وأرمه أيضا ، أي أكله . قال الكميت :
ويأرم كل نابتة رعاء
وحشاشا لهن وحاطبينا ( 2 ) أي من كثرتها . وقوله " لهن " أي للنابتة .
ومنه سنة آرمة ، أي مستأصلة .
ويقال : أرمت السنة بأموالنا ، أي أكلت
كل شئ .
وأرمت الحبل آرمه ، إذا فتلته فتلا
شديدا . وقال ( 1 ) :
* يمسد أعلى حبله ويأرمه ( 2 ) *
ويروى بالزاي .
والأرم : الأضراس ، كأنه جمع آرم .
يقال : فلان يحرق عليك الأرم ! إذا تغيظ
فحك أضراسه بعضها ببعض . قال الشاعر :
نبئت أحماء سليمى إنما ( 3 )
باتوا غضابا يحرقون الأرما ( 4 )
وقولهم : جارية مأرومة حسنة الأرم ،
إذا كانت مجدولة الخلق .
هامش
( 1 ) يعنى إضافة " عاد " إلى " إرم " .
( 2 ) قال ابن بري : صوابه : " ونأرم "
بالنون ، لان قبله :
تضيق بنا الفجاج وهن فيح
ونجهر ماءها السدم الدفينا
( 1 ) رؤبة .
( 2 ) قبله :
جادت بمطحون لها لا تأجمه
تطبخه ضروعها وتأدمه
( 3 ) يروى " أنبئت " و " أضحوا غضابا " .
( 4 ) بعدهما :
* إن قلت أسقى الحرتين الديما *