ويقال : قد ذهب بذى هليان بكسر الهاء ،
إذا ذهب بحيث لا يدرى .
وهلا : زجر للخيل . وهال مثله ، أي اقربى .
وهل : حرف استفهام ، فإذا جعلته اسما ،
شددته . قال الخليل : قلت لأبي الدقيش : هل
لك في ثريدة كأن ودكها عيون الضياون ( 1 ) ؟
فقال : أشد الهل .
ابن السكيت : وإذا قيل هل لك في كذا
وكذا ، قلت : لي فيه ، أو : إن لي فيه ، أو : مالي
فيه ، ولا تقل : إن لي فيه هلا . والتأويل : هل
لك فيه حاجة ؟ فحذفت الحاجة لما عرف المعنى ،
وحذف الراد ذكر الحاجة كما حذفها السائل .
ويقال : ما أصاب عنده هلة ولا بلة ، أي
شيئا . وقد فسرناه في بلة .
أبو عبيدة في قوله تعالى : ( هل أتى على
الانسان حين من الدهر ) قال : معناها قد أتى .
وهل قد تكون بمعنى " ما " ، قالت ابنة
الحمارس :
* هل هي إلا حظة أو تطليق ( 2 ) *
أي ما هي ، فلهذا أدخلت إلا . وقولهم هلا ، استعجال وحث ، يقال :
حيهلا الثريد ، ومعناه هلم إلى الثريد ، فتحت
ياؤه لاجتماع الساكنين ، وبنيت حي مع هل
اسما واحدا ، مثل خمسة عشر ، وسمى به الفعل
ويستوى فيه الواحد والجمع والمؤنث ، وإذا وقفت
عليه قلت حيهلا ، والألف لبيان الحركة ، كالهاء
في قوله تعالى : ( كتابيه ) ، و ( حسابيه ) لان
الألف من مخرج الهاء .
وفي الحديث : " إذا ذكر الصالحون فحيهل
بعمر " ، بفتح اللام مثل خمسة عشر ، ومعناه عليك
بعمر وادع عمر ، أي إنه من أهل هذه الصفة .
ويجوز فحيهلا بالتنوين ، يجعل نكرة .
وأما فحيهلا بلا تنوين فإنما يجوز في الوقف ،
فأما في الادراج فهي لغة رديئة .
وأما قول لبيد يذكر صاحبا له كان أمره
بالرحيل في السفر :
يتمارى في الذي قلت له
ولقد يسمع قولي حيهل
فإنما سكنه للقافية .
وقد يقولون حي من غير أن يقولوا هل ،
من ذلك قولهم في الاذان : " حي على الصلاة
حي على الفلاح " ، وإنما هو دعاء إلى الصلاة
والفلاح . قال ابن أحمر :
هامش
( 1 ) جمع ضيون ، وهو السنور الذكر .
( 2 ) بعده :
* أو صلف من بين ذاك تعليق *