فإنما يريد أنها من شجر مختلف ، وليس يعنى
الشجرة التي يقال لها الخلاف ، لان ذلك لا يكاد
يكون بالبادية .
وقولهم : هو يخالف إلى امرأة فلان ، أي
يأتيها إذا غاب عنها . ويروى قول أبى ذؤيب :
* وخالفها في بيت نوب عواسل ( 1 ) *
بالخاء ، أي جاء إلى عسلها وهي ترعى .
وتقول : خلف بناقته تخليفا ، أي صر منها
خلفا واحدا ، عن يعقوب .
وتقول أيضا : خلفت فلانا ورائي فتخلف
عنى ، أي تأخر .
ويقال : في خلق فلان خلفنة ، مثال
درفسة ، أي الخلاف ، والنون زائدة .
[ خنف ]
الخناف : لين في أرساغ البعير ، تقول منه :
خنف البعير يخنف خنافا ( 2 ) ، إذا سار فقلب
خف يده إلى وحشيه .
وناقة خنوف . قال الأعشى : أجدت ( 1 ) برجليها النجاء وراجعت
يداها خنافا لينا غير أحردا
ويقال أيضا : خنف البعير يخنف خنافا ،
إذا لوى أنفه من الزمام ومنه قول الشاعر ( 2 ) :
قد قلت والعيس النجائب تغتلي
بالقوم عاصفة خوانف في البري
وقال أبو عبيد : يكون الخناف في العنق :
أن تميله إذا مد بزمامها .
والخانف : الذي يشمخ بأنفه من الكبر .
يقال : رأيته خانفا عنى بأنفه .
والخنيف من الثياب أبيض غليظ يتخذ
من كتان . وفى الحديث : " تخرقت عنا
الخنف " .
وأبو مخنف بالكسر : كنية لوط بن يحيى ،
رجل من نقلة السير .
[ خوف ]
خاف الرجل يخاف خوفا وخيفة ومخافة ،
فهو خائف ، وقوم خوف على الأصل وخيف
على اللفظ . والامر منه خف بفتح الخاء . وربما
قالوا رجل خاف ، أي شديد الخوف ، جاءوا به
هامش
( 1 ) صدره :
* إذا لسعته النحل لم يرج لسعها *
في ديوان الهذليين : قال : وربما أنشدت " وحالفها "
( أي بالحاء المهملة ) ، لم يرج ، أي لم يخش لسعها .
والنوب : التي تنوب ، تجئ وتذهب . يعنى النحل .
( 2 ) وخنوفا أيضا .
( 1 ) قوله أجدت الخ ، رواه في مادة ( جرد ) :
" وأذرت برجليها النفي وراجعت " .
( 2 ) أبو وجزة .