فجعل نفسه له أخا وهو معدي . وإنما رفع
" تصرع " وحقه الجزم على إضمار الفاء ، كما
قال ( 1 ) :
من يفعل الحسنات الله يشكرها
والشر بالشر عند الله مثلان
أي فالله يشكرها . ويكون ما بعد الفاء كلاما
مبتدأ . وكان سيبويه يقول : هو على تقديم الخبر
كأنه قال : إنك تصرع إن يصرع أخوك .
وأما البيت الثاني فلان يختلفون فيه أنه مرفوع بإضمار
الفاء .
وبجلة : بطن من بنى سليم ، والنسبة إليهم
بجلي بالتسكين . ومنه قول عنترة :
* وفى البجلي معبلة وقيع ( 2 ) *
والأبجل : عرق ، وهو من الفرس والبعير
بمنزلة الأكحل من الانسان . وحكى يعقوب عن أبي
الغمر العقيلي : يقال للرجل الكثير الشحم
إنه لباجل ، وكذلك الناقة والجمل .
وشيخ بجال وبجيل ، أي جسيم . وقال
أبو عمرو : البجال : الرجل الشيخ السيد .
قال زهير ( 3 ) : الموت خير للفتى
فليهلكن وبه بقيه
من أن يرى الشيخ البجا
ل يقاد يهدى بالعشيه
جعل قوله " يهدى " حالا ليقاد ، كأنه
قال مهديا ، ولولا ذلك لقال " ويهدى " بالواو .
وأبجله الشئ ، أي كفاه . ومنه قول
الكميت :
* ومن عنده الصدر المبجل ( 1 ) *
والتبجيل : التعظيم .
وبجل بمعنى حسب ، قال الأخفش : هي
ساكنة أبدا ، يقولون بجلك كما يقولون قطك ،
إلا أنهم لا يقولون بجلني كما يقولون قطني ،
ولكن يقولون بجلي وبجلي ، أي حسبي .
قال لبيد :
فمتى أهلك فلا أحفله
بجلي الآن من العيش بجل
[ بحدل ]
بحدل : اسم رجل .
هامش
( 1 ) الشعر لجرير .
( 2 ) صدره :
* وآخر منهم أجررت رمحي *
( 3 ) هو زهير بن جناب الكلبي .
( 1 ) صدره :
* إليه موارد أهل الخصاص *
وقبله :
وعبد الرحيم جماع الأمور
إليه انتهى اللقم المعمل