ويقال : سمعت جرس الطير ، إذا سمعت
صوت مناقيرها على شئ تأكله . وفى الحديث :
" فيسمعون جرس طير الجنة " . قال الأصمعي :
كنت في مجلس شعبة قال : " فيسمعون جرش
طير الجنة " بالشين ، فقلت : " جرس " ، فنظر
إلى فقال : خذوها عنه فإنه أعلم بهذا منا .
وتقول : أجرس الطائر ، إذا سمعت صوت
مره . قال الراجز ( 1 ) :
حتى إذا أجرس كل طائر *
قامت تعنظى بك سمع الحاضر *
وكذلك أجرس الحلي ، إذا سمعت صوت
جرسه . وقال ( 2 ) :
تسمع للحلي إذا ما وسوسا *
وارتج في أجيادها وأجرسا ( 3 ) * وقد أجرسني السبع ، إذا سمع جرسي . عن
ابن السكيت .
وجرست النحل العرفط تجرس ، إذا أكلته .
ومنه قيل للنحل جوارس . قال الشاعر ( 1 ) :
تظل على الثمراء منها جوارس *
مراضيع شهب ( 2 ) الريش زغب رقابها *
ومضى جرس من الليل ، أي طائفة منه .
والجرس بالتحريك : الذي يعلق في عنق
البعير ، والذي يضرب به أيضا . وفى الحديث :
" لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس " .
وأجرس الحادي ، إذا حدا للإبل . قال
الراجز :
أجرس لها يا ابن أبي كباش *
فما لها الليلة من إنفاش *
غير السرى وسائق نجاش ( 3 ) *
أسمر مثل الحية الخشاش *
أي أحد لها لتسمع الحداء فتسير .
ورواه ابن السكيت بالشين وألف الوصل
والرواة على خلافه .
هامش
( 1 ) هو جندل بن المثنى الطهوي قال :
لقد خشيت أن يقوم قابرى *
ولم تمارسك من الضرائر *
شنظيرة شائلة الجمائر *
ذات شذاة جمة الصراصر *
حتى إذا أجرس كل طائر *
قامت تعنظى بك سمع الحاضر *
تصر إصرار العقاب الكاسر *
( 2 ) العجاج .
( 3 ) في الأساس : " والتج " . وبعده :
* زفزفة الريح الحصاد اليبسا *
( 1 ) أبو ذؤيب .
( 2 ) في الأساس واللسان : " صهب " .
( 3 ) في المطبوعة الأولى : " فحاش " صوابه من اللسان ،
ومن إحدى نسخ الصحاح كما نبه في هامش المطبوعة الأولى ،
وهو المطابق لما سيأتي في مادة [ نجش ] .