لمال المرء يصلحه فيغني *
مفاقره أعف من القنوع *
يعنى من مسألة الناس . والرجل قانع وقنيع .
قال عدى بن زيد :
وما خنت ذا عهد وأبت بعهده *
ولم أحرم المضطر إن ( 1 ) جاء قانعا *
يعنى سائلا . وقال الفراء : هو الذي يسألك
فما أعطيته قبله :
والقناعة ، بالفتح : الرضا بالقسم . وقد قنع
بالكسر يقنع قناعة ، فهو قنع وقنوع .
وأقنعه الشئ ، أي أرضاه . وقال بعض أهل
العلم : إن القنوع قد يكون بمعنى الرضا ، والقانع
بمعنى الراضي ، وهو من الأضداد . وأنشد :
وقالوا قد زهيت فقلت كلا *
ولكني أعزني القنوع *
وقال لبيد :
فمنهم سعيد آخذ بنصيبه *
ومنهم شقي بالمعيشة قانع *
وفى المثل : " خير الغنى القنوع ، وشر الفقر
الخضوع " .
قال : ويجوز أن يكون السائل سمى قانعا
لأنه يرضى بما يعطى قل أو كثر ، ويقبله ولا يرده ،
فيكون معنى الكلمتين راجعا إلى الرضا . والمقنع والمقنعة بالكسر : ما تقنع به
المرأة رأسها .
والقناع أوسع من المقنعة . قال عنترة :
إن تغدفي دوني القناع فإنني *
طب بأخذ الفارس المستلئم *
والقناع أيضا : الطبق من عسب النخل ،
وكذلك القنع .
والمقنع بالفتح : العدل من الشهود . يقال :
فلان شاهد مقنع ، أي رضا يقنع بقوله ويرضى
به . يقال منه رجل قنعان بالضم ، وامرأة قنعان ،
يستوى فيه المذكر والمؤنث والتثنية والجمع ، أي
مقنع رضا . وقال :
فقلت له بؤ بامرئ لست مثله ( 1 ) *
وإن كنت قنعانا لمن يطلب الدما *
والقنعان بالكسر من القنع ، وهو
المستوى بين أكمتين سهلتين . قال ذو الرمة
يصف الحمر :
وأبصرن أن القنع صارت نطافه ( 2 ) *
فراشا وأن البقل ذاو ويابس *
وفم مقنع ، أي معطوفة أسنانه إلى داخل .
قال الشماخ يصف إبلا :
هامش
( 1 ) في اللسان : " إذ جاء " .
( 1 ) في اللسان :
* فبؤ بامرئ ألفيت لست كمثله *
( 2 ) في المطبوعة الأولى : " صار " .