بأبيض من أمية مضرحي *
كأن جبينه سيف صنيع ( 1 ) *
وامرأة صناع اليدين ، أي حاذقة ماهرة بعمل
اليدين . وامرأتان صناعان . قال رؤبة :
إما ترى دهري حناني حفضا *
أطر ( 2 ) الصناعين العريش القعضا *
ونسوة صنع ، مثال قذال وقذل .
ورجل صنيع اليدين وصنع اليدين أيضا
بكسر الصاد ، أي صانع حاذق . وكذلك رجل
صنع اليدين ، بالتحريك . قال أبو ذؤيب :
وعليهما مسرودتان قضاهما *
داود أو صنع السوابغ تبع *
هذه رواية الأصمعي . ويروى : " صنع
السوابغ " .
واصطنعت عند فلان صنيعة . واصطنعت
فلانا لنفسي ، وهو صنيعتي ، إذا اصطنعته
وخرجته .
وقولهم : ما صنعت وأباك ، تقديره مع أبيك ،
لان مع والواو جميعا لما كانا للاشتراك والمصاحبة
أقيم أحدهما مقام الآخر ، وإنما نصب لقبح العطف على المضمر المرفوع من غير توكيد ، فإن وكدته
رفعت وقلت ما صنعت أنت وأبوك .
والتصنع : تكلف حسن السمت .
وتصنعت المرأة ، إذا صنعت نفسها .
والمصانعة : الرشوة . وفى المثل : " من
صانع بالمال لم يحتشم من طلب الحاجة " .
والمصنعة : كالحوض يجمع فيه ماء المطر ،
وكذلك المصنعة بضم النون .
والمصانع : الحصون .
وصنعاء ممدود : قصبة اليمن ، والنسبة إليها
صنعاني على غير قياس ، كما قالوا في النسبة إلى
حران حرناني ، وإلى ماني ( 1 ) وعانى : مناني
وعناني .
[ صوع ]
صعت الشئ فانصاع ، أي فرقته فتفرق
ومنه قولهم : يصوع الكمي أقرانه ، إذا أتاهم
من نواحيهم . والرجل يصوع الإبل ، والتيس
يصوع المعز . ومنه قول الشاعر ( 2 ) :
* يصوع عنوقها أحوى زنيم ( 3 ) *
وانصاع ، أي انفتل راجعا ومر مسرعا .
هامش
( 1 ) قبله :
أتتك العيس تنفخ في براها *
تكشف عن مناكبها القطوع *
( 2 ) في الأصل : " أظر " بالظاء المهملة ، صوابه
من اللسان ومما سبق في ( قعض ) .
( 1 ) أحد فلاسفة الفرس .
( 2 ) المعلى بن حمال العبدي .
( 3 ) عجزه :
* له ظأب كما صخب الغريم *