تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحاح — صفحة 1219

مساهمون:

ص١٢١٩
[ رسع ] الرسع : فساد في الأجفان . وقد رسع الرجل ، فهو أرسع . وفيه لغة أخرى : رسع الرجل ترسيعا ، فهو مرسع ومرسعة ( 1 ) ، وقد رسعت عينه أيضا ترسيعا . قال امرؤ القيس ( 2 ) : أيا هند لا تنكحي بوهة * عليه عقيقته أحسبا * مرسعة وسط أرساغه ( 3 ) * به عسم يبتغى أرنبا * ليجعل في رجله كعبها * حذار المنية أن يعطبا * قوله مرسعة ( 4 ) ، إنما هو كقولك رجل هلباجة وفقفاقة ، أو يكون ذهب به إلى تأنيث العين ; لان الترسيع إنما يكون فيها ، كما يقال جاءتكم القصماء لرجل أقصم الثنية ، يذهب به إلى سنة . وبوهة : أحمق . وإنما خص الأرنب لأنهم كانوا يعلقون كعبها كالمعاذة ، ويزعمون أن من علقه لم تضره عين ولا سحر ، لان الجن تمتطي الثعالب والظباء ، والقنافد ، وتجتنب الأرانب لمكان الحيض . يقول : هو من أولئك الحمقى .
[ رصع ] الترصيع : التركيب . يقال : تاج مرصع بالجواهر ، وسيف مرصع ، أي محلى بالرصائع ، وهي حلق يحلى بها ، الواحدة رصيعة . وقال ابن شميل : الرصائع : سيور مضفورة في أسافل الحمائل . وأنشد : * وعاد الرصيع نهية للحمائل ( 1 ) * يقول : انضمت سيوفهم فصار أسافلها أعاليها . ويقال : رصع به بالكسر يرصع رصعا ، إذا لزق به . والأرصع : لغة في الأرسح ، والأنثى رصعاء مثل رسحاء بينة الرصع . وربما سموا فراخ النخل رصعا ، الواحدة رصعة . وقول رؤبة : * وخضا إلى النصف وطعنا أرصعا ( 2 ) *
هامش
( 1 ) وكذا وردت العبارة في اللسان . أي " والأنثى مرسعة " . ( 2 ) ابن مالك الحميري . ( 3 ) في بعض النسخ " أرباعه " ولعله تحريف وهذا الشعر لامرئ القيس بن عانس الكندي لا المشهور ، وهو بالنون قبل السين على ما صرح به في شرح مسلم ، خلافا لما طبع في نسخ القاموس بالباء . قاله نصر . هذا وفى التكملة أن صوابه امرؤ القيس بن مالك الحميري . ( 4 ) قال ابن بري في اللسان : ويروى مرسعة بالرفع وفتح السين . قال : وهي رواية الأصمعي .
( 1 ) صدره : * رميناهم حتى إذا أرتث جمعهم * ويروى : " وصار " . النهية : الغاية . ( 2 ) قبله : * نطعن منهن الخصور النبعا *