تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحاح — صفحة 1094

مساهمون:

ص١٠٩٤
فمن يك لم يغرض فإني وناقتي * بحجر إلى أهل الحمى غرضان ( 1 ) * وغرض الشئ غرضا ، مثال صغر صغرا ، فهو غريض ، أي طري . يقال : لحم غريض . قال أبو زبيد الطائي يصف أسدا : يظل مغبا عنده من فرائس * رفات عظان أو غريض مشرشر * مغبا ، أي غابا . مشرشر ، أي مقطع . ومنه قيل لماء المطر : مغروض وغريض . قال الشاعر ( 2 ) : بغريض سارية أدرته الصبا * من ماء أسجر طيب المستنقع * وقال آخر ( 3 ) : تذكر شجوه وتقاذفته * مشعشعة بمغروض زلال * والإغريض والغريض : الطلع . ويقال : كل أبيض طري ( 4 ) . وقولهم : وردت الماء غارضا ، أي مبكرا . والغرضة بالضم : التصدير ، وهو للرحل بمنزلة الحزام للسرج ، والبطان للقتب . والجمع غرض ، مثل بسرة وبسر ، وغرض مثل كتب وكتب . ويقال للغرضة أيضا : غرض ، والجمع غروض ، مثل فلس وفلوس ، وأغراض . وغرضت البعير : شددت عليه الغرض . والمغرض من البعير ، كالمحزم من الدابة ، وهو جوانب البطن أسفل الأضلاع التي هي مواضع الغرض من بطونها . وقال ( 1 ) : * يشربن حتى تنقض المغارض ( 2 ) * وغرضت الاناء أغرضه ، أي ملأته . قال الراجز ( 3 ) : لا تأويا للحوض أن يغيضا * أن تغرضا خير من أن تغيضا ( 4 ) * والغرض : النقصان عن الملء . وهذا الحرف من الأضداد . قال الراجز : لقد فدى أعناقهن المحض * والدأظ حتى ما لهن غرض *
هامش
( 1 ) بعده : تحن فتبدى ما بها من صبابة * وأخفى الذي لولا الأسى لقضاني * ( 2 ) الحادرة . ( 3 ) هو لبيد . ( 4 ) ومن سجعات الأساس : " كأن ثغرها إغريض ، وريقها ريق غريض ، يشفى بترشفه المريض " . فالإغريض : ما يشق عنه الطلع . وريق الغيث لشد الياء : أوله .
( 1 ) أبو محمد الفقعسي . ( 2 ) بعده : ( 3 ) أبو ثروان العكلي . ( 4 ) ويروى : " أن تغرضا " من أغرضه ، حكاه اللحياني