تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحاح — صفحة 1067

مساهمون:

ص١٠٦٧
وبغضه الله إلى الناس تبغيضا ، فأبغضوه ، أي مقتوه ، فهو مبغض . وبغيض : أبو حي من قيس ، وهو بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان . والبغضاء : شدة البغض ، وكذلك البغضة بالكسر . وقولهم : ما أبغضه إلى ، شاذ لا يقاس عليه . والتباغض : ضد التحاب .
[ بيض ] البياض : لون الأبيض . وقد قالوا بياض وبياضة ، كما قالوا منزل ومنزلة . وقد بيضت الشئ تبييضا ، فابيض ابيضاضا ، وابياض ابييضاضا . وجمع الأبيض بيض . وأصله بيض بضم الباء ، وإنما أبدلوا من الضمة كسرة لتصح الياء . وبايضه فباضه يبيضه ، أي فاقه في البياض . ولا تقل يبوضه . وهذا أشد بياضا من كذا ، ولا تقل أبيض منه . وأهل الكوفة يقولونه ، ويحتجون بقول الراجز : جارية في درعها الفضفاض * أبيض من أخت بنى إباض * قال المبرد : ليس البيت الشاذ بحجة على الأصل المجمع عليه . وأما قول الراجز ( 1 ) إذا الرجال شتوا واشتد أكلهم * فأنت أبيضهم سربال طباخ * فيحتمل أن لا يكون بمعنى أفعل الذي تصحبه من للمفاضلة ، وإنما هو بمنزلة قولك : هو أحسنهم وجها ، وأكرمهم أبا ، تريد حسنهم وجها وكريمهم أبا . فكأنه قال : فأنت مبيضهم سربالا ، فلما أضافه انتصب ما بعده على التمييز . والأبيض : السيف ، والجمع البيض . والبيضان من الناس : خلاف السودان قال ابن السكيت : الأبيضان : اللبن والماء . وأنشد ( 2 ) : ولكنه يأتي لي الحول كاملا * وما لي إلا الأبيضين شراب ( 3 ) ومنه قولهم : بيضت السقاء ، وبيضت الاناء أي ملأته من الماء واللبن . والأبيضان : عرقان في حالب البعير . قال الراجز ( 4 ) :
هامش
( 1 ) هو طرفة يهجو عمرو بن هند . وصوابه : قال الآخر ، كما في اللسان ( 2 ) لهذيل الأشجعي ، من شعراء الحجازيين . ( 3 ) وبعده : من الماء أو من در وجناء ثرة * لها حالب لا يشتكي وحلاب * ( 4 ) هميان بن قحافة السعدي .
الصحاح — صفحة 1067 | الجوهري / أحمد عبد الغفور العطار