وبغضه الله إلى الناس تبغيضا ، فأبغضوه ،
أي مقتوه ، فهو مبغض .
وبغيض : أبو حي من قيس ، وهو
بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس
عيلان .
والبغضاء : شدة البغض ، وكذلك البغضة
بالكسر .
وقولهم : ما أبغضه إلى ، شاذ لا يقاس عليه .
والتباغض : ضد التحاب .
[ بيض ]
البياض : لون الأبيض . وقد قالوا بياض
وبياضة ، كما قالوا منزل ومنزلة .
وقد بيضت الشئ تبييضا ، فابيض
ابيضاضا ، وابياض ابييضاضا .
وجمع الأبيض بيض . وأصله بيض بضم
الباء ، وإنما أبدلوا من الضمة كسرة لتصح الياء .
وبايضه فباضه يبيضه ، أي فاقه في
البياض . ولا تقل يبوضه .
وهذا أشد بياضا من كذا ، ولا تقل
أبيض منه . وأهل الكوفة يقولونه ، ويحتجون
بقول الراجز :
جارية في درعها الفضفاض *
أبيض من أخت بنى إباض *
قال المبرد : ليس البيت الشاذ بحجة على
الأصل المجمع عليه . وأما قول الراجز ( 1 )
إذا الرجال شتوا واشتد أكلهم *
فأنت أبيضهم سربال طباخ *
فيحتمل أن لا يكون بمعنى أفعل الذي
تصحبه من للمفاضلة ، وإنما هو بمنزلة قولك : هو
أحسنهم وجها ، وأكرمهم أبا ، تريد حسنهم
وجها وكريمهم أبا . فكأنه قال : فأنت مبيضهم
سربالا ، فلما أضافه انتصب ما بعده على التمييز .
والأبيض : السيف ، والجمع البيض .
والبيضان من الناس : خلاف السودان
قال ابن السكيت : الأبيضان : اللبن
والماء . وأنشد ( 2 ) :
ولكنه يأتي لي الحول كاملا *
وما لي إلا الأبيضين شراب ( 3 )
ومنه قولهم : بيضت السقاء ، وبيضت الاناء
أي ملأته من الماء واللبن .
والأبيضان : عرقان في حالب البعير .
قال الراجز ( 4 ) :
هامش
( 1 ) هو طرفة يهجو عمرو بن هند . وصوابه : قال
الآخر ، كما في اللسان
( 2 ) لهذيل الأشجعي ، من شعراء الحجازيين .
( 3 ) وبعده :
من الماء أو من در وجناء ثرة *
لها حالب لا يشتكي وحلاب *
( 4 ) هميان بن قحافة السعدي .