تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحاح — صفحة 874

مساهمون:

ص٨٧٤
مودة وقلبه نغل بالعداوة . قال : وكذلك الحزاز والحزاز ، بفتح الحاء وضمها . وأنشد للشماخ يصف رجلا باع قوسا من رجل وغبن فيها : فلما شراها فاضت العين عبرة * وفى القلب ( 1 ) حزاز من اللوم حامز * قال : والحزاز : ما حز في القلب . وكل شئ حك في صدرك فقد حز . والحزيز : المكان الغليظ المنقاد ، والجمع حزان ، مثل ظليم وظلمان ، وأحزة . قال لبيد : بأحزة الثلبوت يربأ فوقها * قفر المراقب خوفها آرامها *
[ حفز ] حفزه ، أي دفعه من خلفه ، يحفزه حفزا . وقول الراجز : تريح بعد النفس المحفوز * إراحة الجداية النفوز * يريد النفس الشديد المتتابع ، الذي كأنه يحفز ، أي يدفع من سياق . فالليل يحفز النهار ، أي يسوقه . وحفزته بالرمح : طعنته . والحوفزان : لقب الحارث بن شريك الشيباني ، لقب بذلك لان قيس بن عاصم التميمي حفزه بالرمح حين خاف أن يفوته . قال جرير يفتخر بذلك : ونحن حفزنا الحوفزان بطعنة * سقته نجيعا من دم الجوف أشكلا * وأما قول من قال : إنما حفزه بسطام بن قيس فغلط ، لأنه شيباني فكيف يفتخر به جرير ( 1 ) . ورأيته محتفزا ، أي مستوفزا . وفى الحديث عن علي رضي الله عنه : " إذا صلت المرأة فلتحتفز " ، أي تتضام إذا جلست وإذا سجدت ولا تخوى كما يخوي الرجل .
[ حلز ] تحلز الرجل للامر ، إذا تشمر له . وكذلك تهلز . قال الراجز : يرفعن للحادي إذا تحلزا هاما إذا هزهزته تهزهزا ويروى : " تهلزا " . والحلزة بتشديد اللام : القصيرة ، ويقال : البخيلة .
هامش
( 1 ) في اللسان : * وفى الصدر حزاز من الهم حامز *
( 1 ) قال ابن بري : ليس البيت لجرير وإنما هو لسوار بن حبان المنقري ، قاله يوم جدود . وبعده : وحمران أدته إلينا رماحنا * ينازع غلا في ذراعيه مثقلا *